شمس الدين الشهرزوري
276
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
كل ما هو واجب الوجود فهو هو بعينه وليس غيره ؛ وإن كان كونه واجب الوجود غير كونه هو بعينه بمقارنة « 1 » واجب الوجود ، لأنّه « 2 » هو بعينه إمّا أن يكون أمرا لذاته أو لعلة وسبب موجب غيره ؛ فإن كان لذاته ولأنّه واجب الوجود ، فيكون كل ما هو واجب الوجود هذا بعينه ؛ وإن كان لعلة وسبب وموجب غيره فلكونه هذا بعينه سبب لخصوصية « 3 » وجوده المنفرد سبب فهو معلول ؛ فإذن واجب الوجود واحد بالكلية ليس كأنواع تحت جنس ، و « 4 » واحد بالعدد ، ليس « 5 » كأشخاص تحت نوع ؛ بل معنى شرح اسمه له فقط ووجوده غير مشترك فيه ، فهذه هي الخواص التي يختص بها واجب الوجود . وأمّا خاصية ممكن الوجود فهو أنّه يحتاج إلى شيء آخر ضرورة ، لجعله « 6 » بالفعل موجودا ؛ وكل ما هو ممكن الوجود فهو دائما « 7 » باعتبار ذاته ممكن الوجود ، إلّا أنّه يعرض له أن يجب وجوده بغيره « 8 » إمّا دائما أو في وقت دون وقت ؛ وهذا يجب أن يكون له مادة تتقدم وجوده بالزمان . والذي يجب أن يجب وجوده بغيره دائما فهو أيضا غير بسيط الحقيقة ، لأنّ الذي له باعتبار ذاته غير الذي له من غيره « 9 » وهو حاصل الهوية فيها جميعا في الوجود ؛ فلذلك لا شيء غير واجب الوجود يعرى عن ملابسة ما بالقوة والإمكان باعتبار نفسه ، وهو الفرد وغيره زوج تركيبي « 10 » ، فافهم . وذكر الشيخ الإلهي في كتاب المقاومات « 11 » طريقة في التوحيد مبنية على النفس ، وهي أنّها بسيطة درّاكة وحدانية غير مركّبة فيكون فاعلها « 12 » لا محالة أبسط وأدرك وأفضل ، وهكذا لا يزال الكمال الإدراكي البسيط مترقيا في مدراج الشرف والفضيلة إلى أن ينتهي إلى « 13 » أفضل أسبابها وأكمل عللها وهو الواجب
--> ( 1 ) . ش : يقارنه / م ، د : فمقارنة . ( 2 ) . د ، م : لكونه . ( 3 ) . د : فلخصوصية . ( 4 ) . د ، ش : - و . ( 5 ) . د ، م : وليس . ( 6 ) . د ، م : يجعله . ( 7 ) . ن : دائم . ( 8 ) . ب : لغيره . ( 9 ) . د : ذاته . ( 10 ) . پايان مطالب منقول از ابن سينا . ( 11 ) . المقاومات ، ص 186 - 187 . ( 12 ) . د : جاعلها . ( 13 ) . ن : - إلى .